هيباتيا أول عالمة وفيلسوفة في التاريخ

 

المرأة الأولى التى لمعت في ميدان الرياضيات والفلسفة والفيزياء، وأول عالمة بينهم خلدت اسمها بحروف من ذهب في زمن كان العلم فيه حكرا علي الرجال، كما انها أولى شهيدات الحكمة والفلسفة على مدى العصور والدهور في ذلك الوقت كانت مكتبة و جامعة الإسكندرية القديمة أول معهد للبحوث في تاريخ العالم, في تلك الجامعة جلس عمالقة الفكر والعلم وهناك بين الرجال العظام كانت هيباتيا عالمة الرياضيات والفلك والفلسفة والفيزياء في وقت كانت هذه المجالات حكرا على الرجال

في القرن الرابع الميلادي في مدينة الاسكندرية ولدت ابنه ل ثيون آخر زملاء متحف الإسكندرية الذي كان يكاد أن يعيش حياته كاملة داخل المكتبة. و هو آخر من سجلت أسماؤهم في سجل أساتذة متحف الإسكندرية. وقد كتب شرحا لكتاب

Syntaxes

لبطليموس أقرّ فيه ما كان لابنته من مساهمة في تأليفه. ولقد كتبا شرحاً لكتاب القوانين الفلكية لبطليموس، وكتاب آخر لأپلونيوس البرجي ، ولكن مؤلفاتها كلها لم يبق منها شيء. انها هيباتيا الفيلسوفة السكندرية المصرية، لم تكن فقط فيلسوفة بل ايضا عالمة فلك ورياضيات بالاضافة الي الفيزياء وامتازت بالجمال الفائق إلا أنها وهبت نفسها للفلسفة وتميزت بالعبقرية، بلغت عبقريتها الي حد أنها تعلمت على نفقات الدولة الرومانية وذلك شيء فريد من نوعه خاصة أن النساء في عصرها لم  يكن الكثير منهن متعلمات. لقد كانت في الاساس عالمة رياضيات وفلك، ثم انتقلت من الرياضيات إلى الفلسفة، كانت تعتبر أفلاطون استاذها ومعلمها، لقد تفوقت علي جميع فلاسفة زمانها طبقا لقول سقراط الدارس المؤرخ المسيحي. وعينت أستاذة ومدرسة للفلسفة في متحف او جامعة الإسكندرية وهي لم تتعد الخامسة والعشرين من العمر، وهو استثاء خاص لها خاصة أن المكتبة والجامعة في ذلك الوقت كانت شبه مسيحية، ذاع صيتها وكان يحضر لسماع محاضراتها عدد كبير من الناس ،

بلغ حبها للفلسفة أنها كانت تقف في الشوارع وتشرح لكل من يسألها النقاط الصعبة في كتب أفلاطون أو أرسطو، ويقول سقراط المؤلف إنه “قد بلغ من رباطة جأشها ودماثة أخلاقها وعقلها المهذب المثقف أن كانت في كثير من الأحيان تقف أمام قضاة المدينة وحكامها دون أن تفقد وهي في حضرة الرجال لا تواضعها ولا هيبتها مما أكسبها احترام الناس جميعاً

كيف بدأت الكارثة كانت مصر في ذلك الزمن مهد الحضارات ومنبت العلوم وقدس أقداس الفلسفة ومنارة علوم الرياضيات الهندسة تشهد الأهرام والمعابد على ذلك والديانة اليونانية كانت دين السواد الأعظم من الشعب مختلطة بالعقائد المصرية، ايضا
كان تمسك المصريون بدياناتهم تقليداً قديماً قدم الأهرام وأبى الهول وذوبان أى ديانة وافدة فى بحر الشخصية المصرية، والحفاظ على تراث الأجداد واجب مقدس والصراع بين الديانة الجديدة اوالديانات الوثنية الموجودة على أشده، والعداء بين سدنة الدين الجديد والفلاسفة قائم وسعيره متأجج، فالمسيحيون الأوائل ينظرون إلى العلم والفلسفة على أنهما يتحدان مع الوثنية فى هوية واحدة فلاعلم ولا ثقافة إلا ما جاء به الكتاب المقدس، ولا حقيقة ولاباطل إلا ما أكده الكتاب المقدس، ولاقانون ولا تشريع إلا ماورد بالكتاب المقدس، وأن كل ما هو خارج سلطان النصوص المقدسة هو كفر وإلحاد وزندقة وهرطقة ولابد من شنق وقتل وسحق ومحق وطن وفرم وهرس وحرق المخالف للنصوص المقدسة ومنكرها وتاركها او من تسول له نفسه بمناقشتلها او حتي الاستفهام عن صحتها،

حتى وإن خالفت تلك النصوص المنطق وداست العقل، فالنقل فوق العقل ، وتقديس النصوص أمر مفروض، و الحفظة والكهان بالمرصاد وأشد الجرائم وأقذرها وأبشعها ترتكب باسم الحفاظ على المقدسات، والقتل والتنكيل لمن يطعن فى الدين ، فلا حرية إلا للكهان، ولاتبجيل ولا احترام ولاتقدير إلا لأصحاب القداسات وأرباب الفضيلة ،فهم الوحيدون الذين يمتلكون الحقيقة وهم ظل الآلهة فى الأرض. (في حد حاسس ان الكلام ده بيحصل اليومين دول) كانت “هيباتيا” على ديانة اليونان الوثنية، ولقد توفيت هذه الفيلسوفة الجميلة العبقرية إثر حملة من المتعصبين على بقايا الوثنية وتصفية حساباتهم مع الوثنيين الذين اضطهدوهم طويلا في زمن سابق. الإعجاب بهذه الفيلسوفة مع الاسف الشديد لم يكن في واقع الأمر يشمل الناس جميعاً، فقد نظر إليها البعض علي انها كافرة مرهقطة بالاضافة الي انها كانت صديقة مقربة لأرستيز حاكم المدينة الوثني. وعندما حرض سيريل بطريرك الكنيسة القبطية بالإسكندرية أتباعه الرهبان على طرد اليهود من الإسكندرية أرسل أرستيز إلى ثيودوسيوس الثاني تقريراً عن الحادث بعيداً عن النزاهة بعداً استاء منه كبير الأساقفة ورجاله أشد الاستياء. وقذف بعض الرهبان الحاكم بالحجارة، فأمر بالقبض على زعيم الفتنة وتعذيبه حتى مات في عام 415 . وأتهم أنصار سيريل هيباتيا بأنها صاحبة السلطان الأكبر على أرستيز، وقالوا إنها هي وحدها التي تحول دون الاتفاق بين الحاكم والبطريق. في أول مارس سنة 415م، أيام الصوم الكبير، والطريق مظلم أشد الظلام، كانت هناك عربة يجرها حصانان رشيقان وينهبان الأرض نهبا، يظهر ضوء خافت يبدد سواد الليل الكثيف، يعترض العربة جماعة من المتعصبين يتزعمهم كاتب صغير من موظفي سيريل، كانوا ينتظرونها على الطريق منذ فترة طويلة يخفيهم ظلام الليل
وملابسهم السوداء، ليهجموأ على العربة وبقسوة ووحشية يفتحون بابها، ويجذبون المرأة بارعة الجمال رشيقة القوام ،ذكية العينين ساحرة الوجه ويجرونها جراً ويذهبون بها إلى كنيسة قيصرون، حيث تقدمت مجموعة منهم وقاموا بنزع ثيابها حتى تجردت تماما من ملابسها لتصبح عارية كما ولدتها أمها، ثم تقدم أحد الرهبان وهو بطرس قارىء الصلوات ، وبمساعدة بعض الرهبان الذين أمسكوا الجسد العارى تماماً وشلوا حركته، وبسكين حاد النصل وبيد لاترتعش ذبحها بطرس، ولم يكتف الرهبان بذلك ، بل عكفوا على مهمة بالغة الغرابة،
وذلك بتقطيع الجسد إلى أشلاء مستمتعين ومنتشين بما يفعلون ، وراحت تكشط اللحم عن العظم بمحار قاس حاد الأطراف!!!!!، وفى شارع سينارون، أوقدوا ناراً متأججة وقذفوا بأعضاء جسدها، ذلك أن المسيحيين المتعصبين في ذلك الزمن رأوا في “هيباتيا” لب الفكر الوثني لما تحمله من أفكار فلسفية، (اللهم اكفنا شر الجماعة ايها) الجدير بالذكر انه ربما كنت هيباتيا هي الاولي ولكنها لم تكن الاخيرة ابدا، في اوروبا في عصور الظلام حرق الكثير والكثير من عالمات الفلك والنبات والعلاج بالاعشاب بدعوي ممارسة السحر!!!!!!!!!ء

Print Friendly
This entry was posted in بنات إيزيس, وفـاء حمودة and tagged . Bookmark the permalink.