“هوليود الشرق”

نسرين حمدي سينما

عندما تستيقظ كل يوم الي العمل وقبل خروجك من المنزل تلقي النظرة الطبيعية امام المراه ولكن صورتك ليست علي ما يرام … !!
فقد يكون هذا الاحساس لا يساعد علي رفع معنوياتك وان تكون متفائل مع كل ما هو قادم … , وكذلك صناعة السينما!!!
هوليود الشرق اين انتي …؟
هل تضاءل الاحتراف في صناعه السينما المصرية .. ؟ ام انها اصبحت لا تعبر بوضوح ومصداقية عن ما يحدث في الشارع المصري والعربي !!

ولمتي تكون السينما المصرية وحدها هي المعبر عن ما يحدث في الشارع المصري والعربي .. بالطبع الصوت الاوحد لا يصل بشكل كبير وسريع لما يريد ان يرسله ويعبر عنه … ! اين صناعة السينما في المنطقه العربية .. ؟
ولمتي نظل في هذه العزلة الاعلامية شأننا شأن دولة غريبة زرعت داخل المنطقة لم نفهمها , لم نعرفها و لم نشاهد من سلوكيات مجتمعها سوي البندقية والصراخ والاطفال المشردة … !
حقا يظهر العنف لدي العرب امام معظم دول العالم بصورة كبيرة .. غير مألوف اعلامه غير معروف سلوكيات افراد المجتمع البسيط اليوميه لديه … الخ
وكذلك لا يظهر غير الثورات والتهليل وصورة الدم والارهاب التي اصبحت من المسموعات الطبيعية في الشارع المصري والعربي …
كذلك .. وعلي الصعيد الداخلي ..

عندما نعبر عن الاحداث الراهنة من خلال ما يسمي بأفلام الشباك والتي تروج في الاونه الاخيرة بشكل غير محسوب نجد اختلاف جزافي عن ما يحدث في الواقع بالنسبه لعرض هذه الافلام .. بالطبع تتسع الفجوه بين ما يرسخ في اذهان اطفالنا وما يقوموا بمشاهدته من خلال تلك النوعيات والعروض وما نسعي اليه كي نرسخه في الاذهان من خلال التعليم ودور الثقافة…

تتسع الفجوه بين تطور التعليم , الصورة الثابتة التي يصادقها الفرد في عدة اشهر في السنه من خلال الكتب والمراجع , ما يتناوله في المدرسة او الجامعة وبين الصورة المتحركة التي تأتي في دقائق كي تمحوا ما تعلق بذهنه من قيم واساليب ارقي في التعامل والتفكير ..

ولكن ماذا يحدث خلف الكاميرات واين صناعه القصص الهادفه .. !!
اري انه وفي الاونه الاخيره قد يتم اقتباس معظم مايقدم في الشاشات الصغيرة وشاشات السينما . وان هذا الانتاج لم ينقل التطور الحقيقي في المجتمع المصري والعربي ولكن تم نقل التطور و وجهات النظر الاجتماعية الغربية في القضاية المجتمعية لدي افراد المجتمع الغربي . بما لايتناسب مع الحراك المجتمعي المصري والعربي مما ادي الي حدوث فجوة في ما تقدمه صناعة السنيما المصرية والشارع المصري .. ادي ذلك للكثير من العلامات الغير لائقه في سلوك وتعبيرات والجو العام لما يحدث الان … فقد اصبح الفرد .. غير قادر علي تقبل الاخر بشكل بسيط وسهل . اصبحت طاقة الفرد في اختناق بالنسبه لدوره الاساسي ولما يقدمه في الحياه اليوميه البسيطه اصبحنا غير قادرين علي العمل بالشكل الذي يساعد في تقدم وتطور المجتمع اصبحت السرعة تأتي في كل ماهو غير هادف علي الرغم اننا نحتاج هذه السرعة في كثير من الصناعات والمجالات الاخري كي نواكب المجتمع الدولي وكي يصل الصوت الي كل انحاء العالم بالشكل الحقيقي و دون وجود الداعي للخروج بما ننتجه ونقدمه في صناعه السينما الي الخارج للحصول علي جوائز رمزية لا تؤثر في صداها بالشكل الذي يستمر في بريقه لما نقدمه . متي تكون صناعة السينما من مكاننا هذا .. ؟ متي ننتج ونعبر بشكل مختلف . عن واقعنا وبالشكل الذي يدهش العالم ويثير اعجاب الاخرين وبالشكل اليسير متي نقدم ماهو جديد ومتطور . متي نقدم ما يساعد علي تغير الذوق العام الي الارقي !!.

يجب علينا التخلي عن المزايدة في نقل الصورة الشعبية والتبسيط في عرض سلوكيات الفرد للدرجه التي توصل به الي الدونيه والسلوكيات الغير لائقه ..

يجب ايضا التوقف عن التعبير في ظهور صورة سلوكيات افراد الخليج العربي وحصرها فقط في الفكر الرجعي والفكر المادي .. !

هناك الكثير من السلوكيات التي يجب ابرازها في المجتمع المصري والعربي .. وعلي سبيل المثال . هناك الشخصيات المصرية التي تكرس حياتها للعلم والعمل هناك الطبقات الراقية والمرفهة التي تشعر بالفقراء وتحسن اليهم .
هناك ايضا الشخصيه القطرية التي لا تحصر حياتها فقط في كم من الاموال ولكن تعمل هذه الشخصية علي توسيع فكرها وطموحها حتي تصل الي العالمية.. وهناك الكثير من الشخصيات والانماط الحياتية الواقعية والتي تختفي فيما بين السطور ولم تظهر بعد في شاشات السينما المصرية و العربية .. نأمل ان يحدث تغير جذري في الاعلام والفن المصري والعربي حيث انه من ضمن المؤثرات السحرية في تغير الفكر والسلوك للشارع البسيط وللطاقة الهائله من الصغار الناشئين حتي يتغير المسار المجتمعي للشكل الارقي وبالشكل الذي كثيرا نطمح اليه وبما يواكب ايضا ما قدمته مطالب ثورات الربيع العربي … !!

Print Friendly
This entry was posted in فنون واداب and tagged , . Bookmark the permalink.