رأي فقهي – غطاء الشعر (الحجاب مجازا) ليس فريضة – لماذا؟؟

رانية صلاح  

هدفي من البحث:

سئمت الاستمرار علي ما يألفون واندفعت الي طلب شيئ مما لا يعرفون فعثرت علي ما لم يكونوا يعثرون عليه وناديت بأحسن ما وجدت ودعوت اليه وارتفع صوتي بالدعوة الي تحرير الفكر من التقليد وفهم الدين علي طريقة سلف هذه الامة، قبل ظهور الخلاف، والنظر الي العقل باعتباره قوة من افضل القوي الانسانية بل هي افضلها علي الحقيقة……الأستاذ الإمام محمد عبده لذلك قررت البحث في مسالة فرضية غطاء الشعر من باب ان الاجتهاد بين اقوال العلماء له اجر كما قال-  الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بالازهر وعضو المجلس الاعلي للشؤون الاسلامية خاصة وان  تسعة أعشار النصوص أو أكثر قابل للاجتهاد وتعدد وجهات النظر، حتى القرآن الكريم ذاته يحتمل تعدد الأفهام في الاستنباط منه كما قال الدكتور القرضاوي

لا انكار لاي راي فقهي في اطار التعددية الفقهية

بداية انا لا انكر الراي الفقهي الذي يقر بفرضية غطاء الشعر  ولكني اقتنع ايضا بمبدأ التعددية الفقهية وان من حق المراة ان تعرف كافة الاراء وكل الحقائق والأدلة والاسانيد وتعمل العقل وتختار ما يناسبها حسب أعراف المجتمع الذي تعيش فيه وحسب ظروف الزمان والمكان بحيث لا تتعرض للأذى الاجتماعي.  وعن مبدا التعددية الفقهية قال الشيخ الدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة: ”حتي القول الضعيف لا ينكر لان كل مسالة فقهية فرعية فيها اكثر من راي وكلها صحيحة ولا احد صاحب علم محيط الا الله

  الحجاب مسالة خلافية

واكتشفت من خلال بحثي لاكثر من عام في هذه المسالة ان حكم الحجاب مسالة خلافية و قد كان الفقهاء يحددون مسالة ما بأنها خلافية عندما كانوا يعتبرون أن الخلاف فيها جائز وأن الاجتهاد فيها واجب وان هذا الاختلاف لا يورث تبديعا و لا تكفيرا وإن جميع الآراء الفقهية التي أوجبت غطاء الرأس على المرأة في التراث قد اعتمدت على فهم وتطبيق المجتمع الأول الذي زامن نزول النص القرآني ، وتواتر هذا التطبيق تاريخياً في كل مجتمع إلى يومنا المعاصر واعتمدت علي احاديث ضعيفة خاصة ان غطاء الشعر كان موجودا قبل نزول الاديان كافة للرجل والمراة من باب العادات  وقد قال الامام محمد عبده: ”الاسلام لم يقر عادات الجاهلية وليس صحيحا ان ما كان عند العرب عادة جعله الاسلام دينا“ 

 المحكمة الدستورية العليا تقضى  بحكمها حول زىّ المرأة، فقد لجأ إليها البعض كى تحكم وتقضى فى الحجاب  والنقاب أو اعتباره فريضة ملزمة على المرأة المسلمة

وأن هيئة ثيابها ورسمها لا تضبطها نصوص مقطوع  بها سواء فى ثبوتها أو دلالتها لتكون من المسائل الاختلافية التى لا ينغلق  الاجتهاد فيها، بل يظل مفتوحا فى إطار ضابط عامّ حددته النصوص القرآنية  ذاتها إذ يقول تعالى: (وَليَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)،  (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا)، (يُدْنِينَ  عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ)، (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ  لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ)، ليخرج لباس المرأة بذلك عن  أن يكون من الأمور التعبدية التى لا تبديل فيها ومن ثم ولما كان من جماع ما تقدم، يتبين أن لباس الرجل  والمرأة يخرج عن أن يكون من الأمور التعبدية التى لا تبديل لها، ومن ثم  فلا يجوز إقرانه بالدين وإسباغ القدسية عليه بوصفه جزءًا من الدين، لا سيما  ما كان من تنازع الفقهاء فى ما بينهم فى مجال تأويل الكثير من النصوص  القرآنية، وما هو ناسخ وما هو منسوخ، وما هو عام وما هو خاص -قطعية الثبوت  غير قطعية الدلالة- وما نقل عن الرسول من أحاديثه صحيحها وضعيفها -قطعية  الدلالة غير قطعية الثبوت-»؟

الحجاب بضغط المجموع 

 بناءا علي بحثي في مسالة الحجاب، وجدت ان هناك ثلاثة آراء فقهية تستند جميعها الي  نفس الآيات القرآنية والاحاديث الشريفة مما يؤكد مقولة الامام علي رضي الله عنه لابن العباس عندما بعثه للخوارج

لا تخاصمهم بالقرآن فان القرآن حمال ذو وجوه تقول ويقولون” وقال في مكان آخر :القرآن كتاب مسطور ينطق به الرجال” فهذا اعتراف بتدخل العوامل الذاتية في فهم النص القرآني وامكانية اسباغ مستويات لا متناهية من المدلولات عليه.

 الرأي الأول

 يجد ان الزي الشرعي للمراة هو النقاب وله ادلته،

والراي الثاني

يجد ان الزي الشرعي للمراة هو تغطية كل الجسد دون الوجه والكفين واجاز الحنفية القدمين وأجاز الإمام أبو يوسف الذراعين  ولهم ايضا ادلتهم.

 اما الراي الفقهي الثالث وهو راي الفقه المعاصر الذي قيل منذ عام 1900 وتجدد حتي يومنا هذا  ان راس المرأة وشعرها ليس عورة أيضا

يري ان القرآن لم يفرض زيا معينا علي المراة وله ايضا ادلته، ولكن امر بالاحتشام في الملبس والسلوك وعدم التبرج وعدم لفت النظر بالزينة المبالغ فيها وعدم وجود نص قرآني يامر امر صريح بتغطية الشعر وان الاحاديث التي يستند اليها في هذه القضية احاديث احادية ضعيفة غير موجوده في صحيح البخاري ومسلم وبالتالي لا يبني عليها عقيدة، كما يقول الفقهاء والعلماء المذكورة اسمائهم في آخر هذا البحث

 وبالبحث وجدت ان الشريحة العظمي ممن يلبسن الحجاب هي الشريحة التي تتوافق مع الراي الفقهي الذي يقول ان الزي الشرعي للمراة هو تغطية الجسد كله ما عدا الوجه والكفين وبدراسة هذه الشريحة نجد انها تنقسم الي 4 اجزاء:

1- ارتداء الزي الشرعي عن قناعة تامة بفرضيته

2- ارتداء الزي الشرعي كزي اقتصادي مريح في المقام الاول قبل العبادة

3- ارتداء الزي الشرعي بحكم البيئة والعادات الاجتماعية فقط لا الدين

4- ارتداء الزي الشرعي بضغط المجموع دون ارتياح او قبول

وهذا الجزء الرابع من هذه الشريحة هو المستهدف من هذا البحث وهو من اريد ان انقل له الراي الفقهي الذي يقول بعدم فرضية الحجاب وانما الاحتشام حتي لا يستسلموا لضغط المجموع والمجتمع دون داعي وان تكون لديهم حججهم الفقهية للتصدي لهذا الضغط وعدم الشعور بالتقصير.

 التعريفات

نود اولا التوافق علي التعريفات والمعاني لكلمات

الحجاب – الخمار – الزينة – التبرج – الجيب – القناع

كما وردت في معاجم اللغة العربية

 الحجاب

•(لسان العرب) لابن منظور الذي هو المرجع الأهم في اللغة العربية يقول: حجب حجب:الـحِجابُ:السِّتْرُ.حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه:سَتَرَه.

وقد احْتَـجَبَ وتَـحَجَّبَ إِذا اكْتَنَّ من وراءِ حِجابٍ.(لسان العرب، و كذلك المعجم الوسيط : مادة حجب).

الحجاب لغويا هو حاجز الغرض منه ستر شيء ما بفصله عن باقي الأشياء.

 الخمار

الخُمُر هي الأغطية، وفي هذا السياق هي كل ما غطي شيء من جسم الإنسان ، لذلك فسرها البعض علي انه النَّصِيفُ وهو ثَوْبٌ تتجلَّل بِهِ المرأَة فَوْقَ ثِيَابِهَا كُلِّهَا او قِطْعَةً مِنَ الثَّوْبِ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا أَوْكَتِفَيْهَا او ما تغطي به المرأة وجهها.

الجيوب

الجَيْب هو كل ما كان بين شيئين، وفي هذا السياق هو كل ما كان بين عضوين من أعضاء الجسم، وقيل أن كل ما بين عضوين تشمل الثديين والإبط والفرج. ويعرف أيضا بأنه ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس، والجيوب هي جمع جيب

 وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء ]النمل 12

 الزينة

يقول إمام المفسرين محمد بن جرير الطبري رحمه الله 19\156(وقوله : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) يقول تعالى ذكره: ولا يُظهرن للناس الذين ليسوا لهن بمحرم زينتهنّ، وهما زينتان: إحداهما: ما خفي وذلك كالخلخال والسوارين والقرطين والقلائد، والأخرى: ما ظهر منها، وذلك مختلف في المعنيّ منه بهذه الآية، فكان بعضهم يقول: زينة الثياب الظاهرة. وقال آخرون: الظاهر من الزينة التي أبيح لها أن تبديه) وقد إختلف فيها المفسرون أيما إختلاف .

 الزينة في اللغة: الزينة (بالكسر) اسم جامع لكل شيء يتزين به، من باب إطلاق اسم المصدر وإرادة المفعول به. والزينة: تحسين الشيء بغيره من لُبسةٍ أو حليةٍ أو هيئة. وقيل: الزينة بهجة العين التي لا تخلص إلى باطن المزيّن. والزّين ضد الشين. وزان الشيء زيّنه: حسّنه وجمّله وزخرفه. وتزين زينة أي صار موضع حسن وجمال .ومن هذه المعاني يتضح أن كلمة الزينة تُطَلق على ما يتزين به الإنسان مما يكسب جمالاً من لباس وطيب ونحوهما، قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِيْنَتَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجـِدٍ .

والله لم يحدد ما يسمح من الزينة بالظهور و ما لا يسمح به وبالتالي هي منطقة توجيهات عامة دون تفاصيل لذلك تكثر فيها التفسيرات الفقهية  وهنا يقول الدكتور القرضاوي :مما تركه الشارع لنا قصداً منه، رحمة بنا غير نسيان . . ليملأ المجتهدون هذا الفراغ بما يحقق مقصد الشارع، وفق مسالك الاجتهاد التي يتبعها المجتهدون من القياس أو المصلحة المرسلة أو الاستحسان أو استصحاب الحال أو غير ذلك ولتدع للناس حرية الحركة في الاجتهاد لأنفسهم – في ضوء الأصول الكلية – وفق مصالح مجتمعهم، وظروف عصرهم، دون أن يجدوا من النصوص المفصلة ما يقيدهم، أو يعوق مسيرتهم، http://www.qaradawi.net/library/60/3094.html

  التبرج

في اللغة والتفسير: هو إظهار المرأة زينتها ومحاسنها وان تتجمل وتخرج متبخترة متكسرة تمشي بين الرجال وترفع صوتها تخضع بالقول لتفتنهم والظهور للناس كظهور البروج لناظريها

قال الإمام القرطبي قوله تعالى{ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} أي غير مظهرات ولا متعرضات بالزينة لينظر إليهن فإن ذلك من أقبح الأشياء وأبعده عن الحق

 التبرج من برج وهو الشىء الشديد الارتفاع أو عظيم الكبر أو الظاهر الاختلاف بطبيعته بالنسبة لمحيطه و التبرج يكون بإبراز الشىء نفسه و قد يكون باستعمال الإضافة (الزينة) التى تخرجه عن طبيعته المألوفة إلى حد الشذوذ الملفت عن محيطه.

وقال الله لنساء النبي خاصة  ”ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولي“ ومن اشكال تبرج الجاهلية الاولي كما فسره البعض حسب رؤية كل شخصقال أبو العاليةكان للمرأة في الجاهلية قميص من الدر غير مخيط الجانبين، وقال أبو العباد المبرد:  كان النساء في الجاهلية يظهرن ما يقبح إظهاره، قال  مجاهد : كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال, فذلك تبرج الجاهليةوقال قتادة:  كانت لهن مشية وتكسر وتغنج, فنهى الله تعالى عن ذلك وقال مقاتل بن حيان: التبرج أنها تلقي الخمار على رأسها ولا تشده, فيواري قلائدها وقرطها وعنقها, ويبدو ذلك كله منها, وذلك التبرج  وقال الكلبي :  كانت المرأة تتخذ الدرع من اللؤلؤ فتلبسه وتمشي وسط الطريق ليس عليها شيء غيره وتعرض نفسها على الرجال .  قال المفكر الاسلامي جمال البنا:  فتحة الصدر التي كانت في الجاهلية تتسع حتى منابت الثديين فأمر القرآن النساء أن «وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ»

ثوب أوسع من الخمار، ودون الرداء. وفي المفردات، الجلابيب: القُمص، والخُمر، جمع جلباب. وقال البعض: هو ثوب يستر جميع بدن المرأة، وقيل هو الملحفة، أو القناع.

القناع

” تَقَنَّعَتِ الْمَرْأَةُ ” : لَبِسَتِ القِناعَ ، أَيْ وَضَعَتْ ثَوْباً يُغَطِّي رَأْسَها وَمَحاسِنَها .

مُقَنَّع :اسم مفعول من قنَّعَ : مُغَطِّي رأسَه

 الجلباب

ثوب أوسع من الخمار، ودون الرداء. وفي المفردات، الجلابيب: القُمص، والخُمر، جمع جلباب. وقال البعض: هو ثوب يستر جميع بدن المرأة، وقيل هو الملحفة، أو القناع.

 حدود زي المرأة وضوابطه في القرآن الكريم

  آية الحجاب

يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه, ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلك كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لايستحى من الحق وإذا سألتموهن ( أى نساء النبى ) متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهم وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا إن ذلكم

كان عند الله عظيمًا } [ الأحزاب 33: 53].

سبب نزول الحكم في الآية الخاص بوضع حجاب بين زوجات النبي والمؤمنين هو أن عمر بن الخطاب قال للنبي (ص) “يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يتحجبن يعني أن لا يحاورن الرجال مباشرة بل من خلال حجاب يفصل بينهم.فنزلت الآية“.

وقيل إنه إثر ما حدث عند زواج النبي (ص) بزينب بنت جحش نزلت الآية تبين للمؤمنين التصرف الصحيح عندما يدعون إلي طعام النبي (ص) وتضع الحجاب بين زوجات النبي والمؤمنين.(انظر تفسير الطبري باب آية الحجاب 53 من سورة الأحزاب).

حين تُفهم الآية من منظور سبب نزولها يتبين لنا أنها نص خاص بحياة الرسول (ص) و زوجاته ولا يمكن أن نقتبس منه أي تشريع أو حكم عام. ايضا قال ابن عباس: نزل حجاب نساء رسول الله، في عمر حيث أكل مع النبي طعاماً فأصابت يده بعض أيدي نساء النبي، فأمر بالحجاب. وقالت زينب زوج النبي: دعا النبي القوم فأصابوا من الطعام، ثم خرجوا، وبقي رهط منهم، فأطالوا القعود، فخرج وعروسه (زينب)، وعاد مرات، يظن أنهم قد خرجوا، وتُتابع: أخيراً خرجوا فضرب بيني وبينه ستراً، ونزل الحجاب.

والجدير بالذكر ان كلمة الحجاب ذكرت في القرآن سبع مرات وليس في هذه السبع مرات ولو مرة واحده استعملت كلمة الحجاب لتعنى زي المرأة و لباسها . هذه الآيات هي:

1- (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب) (الشورى ـ الآية 51). قال المفسرون حجاب: من حيث لا يراه مكلمه.

2ـ (وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقرٌ، ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون) (سورة فصلت ـ الآية 5).

3ـ (فقال (داود) إني أحببت الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب) (ص ـ 32). فسروها بغروب الشمس، أو بغياب الخيل عن بصره لظلمة الليل.

4ـ (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً فاتخذت من دونهم حجاباً (مريم ـ 16 ـ 17). والحجاب هنا هو الساتر أيضاً.

5ـ (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً) (الإسراء ـ 45).

6ـ (وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كُلاًّ بسيماهم). (الأعراف ـ 46). قال المفسّرون: جعل بين أهل الجنة، وأهل النار، حاجز، أو سور (يمنع وصول لذة أهل الجنة، إلى أهل النار).

7ـ (وإذا سألتموهنَّ (أي سألتم نساء النبي ص) فاسألوهن من وراء حجاب) (الأحزاب ـ 53).

 آية الخمار

وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن } [ سورة النور 24: 31].

وسبب نزول هذه الآية أن النساء العربيات كن فى زمان النبى يغطين رؤوسهن بالأخمرة ( وهى المقانع ) ويسدلها من وراء الظهر, فيبقى النحر ( أعلى الصدر ) والعنق لاستر لهما, فأمرت الآية بلى ( أى إسدال ) المؤمنات للخمار على الجيوب, فتضرب الواحدة منهن بخمارها على جيبها ( أعلى الجلباب ) لستر صدرها. [ تفسير القرطبى ـ طبعة دار الشعب ـ ص 4622 ]. 

وعلة الحكم فى هذه الآية هى تعديل عرف كان قائما وقت نزولها، لتغطية فتحة الصدر التي كانت في الجاهلية تتسع حتى منابت الثديين ومن ثم قصدت الآية تغطية الصدر دون أن تقصد وضع زى بعينه أو تنص على فرضية الحجاب أو غطاء الرأس الذي كانت تلبسه المسلمة والكافرة بحكم العادة لا العبادة

الآية اقرت بوجود الخمار عند نساء العرب وامرتهن بان يضربن علي جيوبهن فالآية لم تامر بالخمار ولم توجبه والاقرار بالوجود يختلف عن الامر والايجاب ويمكن للاقرار ان يكون في اطار المباح ولكن ليس في اطار المفروض

 غطاء الشعر موجود للرجل والمراة منذ قديم الازل منذ الحضارات الرومانية واليونانية والعصور الوسطي

وقال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: الخمار للمرأة كالعمامة للرجل

قال الزمخشريكانت جيوبهن واسعة تبدو منها نحورهن وصدورهن وما حواليها، وكن يسدلن الخمر من ورائهن فتبقى مكشوفةويقول ايضا: كانت المراة تضرب الارض برجلها ليتقعقع خلخالها

فالآية اقرت بوجود الخمار عند نساء العرب وامرتهن بان يضربن علي جيوبهن فالآية لم تامر بالخمار ولم توجبهوالاقرار بالوجود يختلف عن الامر والايجاب ويمكن للاقرار ان يكون في اطار ”المباح“ ولكن ليس في اطار ”المفروض“. (كتاب الحجاب)

فالحكم الطارئ في هذه الآية هو “وجوب ستر الجيب” ويري بعض الفقهاء ان الاقرار حكم وان العادة المستقرة تصبح عبادة وهذه اجتهادات لا تلزم الا اصحابها نظرا لعدم وجود امر صريح في القرآن الكريم بتغطية الشعر (كتاب الحجاب)

 آية الجلباب

{ يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن جلاليبهن ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يُؤذين } [ سورة الأحزاب 33: 95].

فهو ليس نصاً تشريعياً ،وإنما هو خطاب على لسان النبي ليقوم بتوجيه وتعليم المرأة أن تقوم باختيار لباس يحقق لها الحماية من الأذى الاجتماعي ، لأن شكل  اللباس يدل على الثقافة ويكون رسالة للتخاطب بين المرأة والرجال ، إما خطاب ثقافي أو جنسي ، وعلى المرأة أن تختار طريقة تواصلها مع الرجال ، وفي حال مخالفة المرأة لهذا التوجيه فعقوبتها ما يصيبها من الأذى أثناء نشاطها الاجتماعي. والنص لايوجد فيه دلالة على غطاء الرأس أبداً .    

وسبب نزول هذه الآية أن عادة العربيات (وقت التنزيل) كانت التبذل, فكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء (الجوارى). وإذ كن يتبرزن فى الصحراء قبل أن تتخذ الكُنف ( دورات المياه ) فى البيوت, فقد كان بعض الفجار من الرجال يتعرضون للمؤمنات على مظنة أنهن من الجوارى أو من غير العفيفات, وقد شكون ذلك للنبى ومن ثم نزلت الآية لتضع فارقًا وتمييزًا بين ” الحرائر” من المؤمنات وبين الإماء وغير العفيفات هو إدناء المؤمنات لجلابيبهن حتى يُعرفن فلا يؤذين بالقول من فاجر يتتبع النساء دون أن يستطيع التمييز بين الحرة والجارية أو غير العفيفة. [تفسير القرطبى ـ طبعة دار الشعب ص 5325 , 5326

حسب تفسير الإمام بن جرير الطبري لهذه الآية   “كانت الـحرّة تلبس لبـاس الأمة الجارية، فأمر الله نساء الـمؤمنـين أن يدنـين علـيهنّ من جلابـيبهن… وقد كانت الجارية الـمـملوكة إذا مرّت تناولوها بـالإيذاء، فنهى الله الـحرائر أن يتشبهن بـالإماء” .

و أضاف الطبري بإسناد آخر ما يلي ” قدم النبـيّ صلى الله عليه وسلم الـمدينة علـى غير منزل، فكان نساء النبـيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهنّ إذا كان اللـيـل خرجن يقضين حوائجهنّ، وكان رجال يجلسون علـى الطريق للغزل، فأنزل الله: “يا أيُّها النَّبِـيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الـمُؤْمِنِـينَ يُدْنِـينَ عَلَـيْهِنَّ مِنْ جَلابِـيبِهِنَّ” يقنعن بـالـجلبـاب حتـى تعرف الأمة من الـحرّة“.

وقد استخدم القران الكريم تعبير ”يدنين“ كما استخدم من قبل ”ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها“ لتقبل الاجتهادات التي تتلاءم مع التطورات والعصور – فهي منطقة اجتهاد المفسرون القدامي فسروها بستر الوجه اي الادناء يتجه من الراس مرورا بالوجه الي اسفل في حين المفسرين المحدثين يقولون انه تطويل الثوب والي هذا ذهب الشيخ الشعراوي في كثير من احاديثهمن كتاب الحجاب ص 109 وعن هذا يري الشعراوي في كتابه فقه المراة المسلمة ان زينة الارجل هي الخلاخيل ولابد ستر الساقين حتي مكان الزينه منهما ولا نضرب بارجلن حتي تظهر هذه الزينه من تحت الملابس – ص 111

يقول الشيخ عبد المتعال الصعيدي- من كبار علماء الأزهر وصاحب منهج إصلاحي في التعليم والفكر والتجديد الديني – في تعليق فقهي علي هذه الاية في كتابه ميدان الاجتهاد: ”واني اري انه لا دلالة في هذه الاية علي وجوب ذلك النقاب لان الصيغة (يا ايها النبي قل) لا تدل علي وجوب هذا الشيئ كما هو مذهب جمهور علماء الاصول ولان قوله (ذلك ادني ان يعرفن فلا يؤذين) مما يدل علي ان ذلك لا يدفع الفساد حتما وانما هو ادني الي دفعه ومثل هذا يكون مندوبا لا واجبا

 وهنا القاعدة الاصولية  تقول ان الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً   وإذا كانت القاعدة في علم أصول الفقه إن الحكم يدور مع العلة وجوداً وعدماً فإن وجدت العلة وجد الحكم وإذا انتفت العلة انتفى “أي رفع” الحكم وعلة الحكم في الحجاب هو تمييز الإماء من الحرائر وقد انتفت لعدم وجود إماء وحرائر وانتفاء ضرورة قيام تمييز بينهما. ونتيجة لانتفاء علة الحكم فإن الحكم نفسه ينتفي (أي يرتفع) فلا يكون واجب التطبيق شرعاً.

 زي المراة في الاحاديث الشريفة

 الحديث الاول:

عن أبى داود عن عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال لها: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى فيها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه»،

الشيخ عبد العزيز بن باز يضعفه بثلاث علل : – الأولى : لأنه من رواية خالد بن دريك عن عائشة ، وخالد لم يسمع منها فهو منقطع . وقد حكم عليه راويه أبو داود بهذه العلة وقال بعد ذلك : هو مرسل ، كما مر بنا . وقال المنذري في الترغيب والترهيب : ( لم يدرك عائشة ) . الثانية : في إسناده سعيد بن بشير وهو ضعيف لا يحتج بروايته . الثالثة : عنعنة قتادة عن خالد بن دريك وهو مدلس . خلاصة الدرجة: مرسل ، خالد بن دريك لم يدرك عائشة .

والرد على من يستدل بهذا الحديث على فرضية الحجاب «غطاء الشعر» نقول إن هذا الحديث من أحاديث الآحاد لا الأحاديث المتواترة الصحيحة السند غير المنقطعة المجمع عليها، لكن احاديث الآحاد غير مقطوع بسندهم فلا يكون إلا للاسترشاد والاستئناس، لكنها لا تنشئ ولا تلغى حكما شرعيا وعن هذا الحديث قال الامام محمد الغزالي في كتابه – قضايا المراة بين التقاليد الراكده والوافدة انه حديث ضعيف مرسل قوته روايات اخري – وذكر في كتاب الحجاب وحجية الحديث ان هذا الحديث غير مذكور في صحيح البخاري

 الحديث الثاني:

عن عائشة عن الرسول (ص) انه قال : “لا يحل لامراة تؤمن بالله واليوم الآخر اذا عركت (بلغت) ان تظهر إلا وجهها ويديها الي هاهنا” وقبض علي نصف الذراع.

هذا الحديث ايضا من أحاديث الآحاد لا الأحاديث المتواترة الصحيحة السند غير المنقطعة المجمع عليها، ويلاحظ التناقض بين الحديثين؟؟؟؟ وفي الحديثين الرسول ص لم ينطق بالكلمات ولكنها كلها اشارات تفهم كما تفهم بالنسبة للراوي.  

 الحديث الثالث

    قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ : الْقُلْبُ وَالْفَتْخَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ : ” دَخَلَتْ عَلَيَّ ابْنَةُ أَخِي لأُمِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ مُزَيَّنَةُ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْرَضَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي وَجَارِيَةٌ . فَقَالَ : إِذَا عَرَكَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ يَحِلَّ لَهَا أَنْ تُظْهِرَ إِلا وَجْهَهَا ، وَإِلا مَا دُونَ هَذَا ، وَقَبَضَ عَلَى ذِرَاعِ نَفْسِهِ ، فَتَرَكَ بَيْنَ قَبْضَتِهِ وَبَيْنَ الْكَفِّ مِثْلَ قَبْضَةٍ أُخْرَى . ” وَأَشَارَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ .  (حديث مرفوع) (حديث موقوف

 الحديث الرابع:

قوله صلى الله عليه وسلم : ( صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات ، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها رواه أحمد ومسلم في الصحيح .

قال النووي في المراد من ذلك : ” أَمَّا ( الْكَاسِيَات العاريات) فمَعْنَاهُ تَكْشِف شَيْئًا مِنْ بَدَنهَا إِظْهَارًا لِجَمَالِهَا , فَهُنّ َكَاسِيَات عَارِيَات . وقيل : يَلْبَسْنَ ثِيَابًا رِقَاقًا تَصِف مَا تَحْتهَا , كَاسِيَات عَارِيَات فِي الْمَعْنَى . وَأَمَّا ( مَائِلات مُمِيلات ) : فَقِيلَ : زَائِغَات عَنْ طَاعَة اللَّه تَعَالَى , وَمَايَلْزَمهُنَّ مِنْ حِفْظ الْفُرُوج وَغَيْرهَا , وَمُمِيلَات يُعَلِّمْنَ غَيْرهنَّ مِثْل فِعْلهنَّ , وَقِيلَ : مَائِلَات مُتَبَخْتِرَات فِي مِشْيَتهنَّ , مُمِيلات أَكْتَافهنَّ , وَقِيلَ : مَائِلات إِلَى الرِّجَال مُمِيلات لَهُمْ بِمَا يُبْدِينَ مِنْ زِينَتهنّ َوَغَيْرهَا . وَأَمَّا (رُءُوسهنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْت ) فَمَعْنَاهُ : يُعَظِّمْنَ رُءُوسهنَّ بِالْخُمُرِ وَالْعَمَائِم وَغَيْرهَا مِمَّا يُلَفّ عَلَى الرَّأْس , حَتَّى تُشْبِه أَسْنِمَة الإِبِل الْبُخْت , هَذَا هُوَ الْمَشْهُو رفِي تَفْسِيره , قَالَ الْمَازِرِيّ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ يَطْمَحْنَ إِلَى الرِّجَال وَلا يَغْضُضْنَ عَنْهُمْ , وَلايُنَكِّسْنَ رُءُوسهنَّ …. ” شرح النووي على صحيح مسلم 17/191. باختصار

حديث صحيح

هذا الحديث من وجهة نظري هو الحديث الوحيد الذي يوافق القرأن الكريم ولم يذكر فيه تغطية الشعر وانما طالب بالاحتشام في الملبس والسلوك  

 

وللاسف كثير من الاحاديث الموضوعة خاصة عن المراة اخذت منها احكام وارسلت فتاوي تسببت في بلبلة وحيرة  لذلك منع الرسول ص تدوين كلامه وقال رسول الله ”انتم ادري بشؤون دنياكم“  حتي لا ياخذ كلامه تابيد القرأن والكليات علي مدي العصور  وقال أطيعوني مادمت فيكم، فإذا ذُهب بي فعليكم بكتاب الله، أحلُّوا حلاله وحرِّموا حرامهمسند أحمد 6381، وصححه الألباني في الصحيحة تحت رقم 1472 قال الذهبىإن أبابكر الصديق رضى الله عنه جمع الناس بعد وفاة نبيهم، فقال إنكم تحدِّثون عن رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشد اختلافا، فلا تحدِّثوا عن رسول الله شيئا، فمن سألكم فقولوا:بيننا وبينكم كتاب الله، فاستحلّوا حلاله وحرّموا حرامه! ”انظروا كتاب السنة النبوية بين اهل الحديث واهل الفقه للامام الغزالي وكتاب فقه المراة المسلمة لجمال البنا وقال الشيخ محمد عبده : لايمكن أن يعتبر حديث من أحاديث الآحاد دليلاً على العقيدة ولا ينشئ ولا يلغي حكما

 من كلمات الفقهاء

 الدكتور سعد الدين الهلالي استاذ الفقه المقارن بالازهرلا يوجد دليل واحد صحيح يحدد العورات ويلزمنا بها كلها نصوص تحتمل اوجه ولا يوجد ايه واحدة تحدد ما هي العورات – وقال ان الفقهاء فسروا كلمة (الا ما ظهر منهامن باب العادة او الضرورة – والعادات تختلف من مكان لاخر ومن زمن لاخر والضرورة هي اظهارعين واحدة فقط او العينتين – اما حديث اسماء – اذا المراة بلغت المحيض لا يظهر منها الا هذا وهذا واشار للوجه والكفين حديث ضعيف فلا نعمل بهذا الحديث الضعيف في مستقبل النساء

وقال ان قبل 1900: يوجد رايين فقهيين: 1- كل الجسد الا الوجه والكفين وده راي الجمهور (في هذا الراي الحنفية قالوا يجوز اظهار القدمين ايضا – وقال ابو يوسف يحوز اظهار الذراعين كمان ) 2- كل الجسد حتي الوجه والكفين بعد عام 1900 وتجدد حتي عام 2012: الراي الثالث وهو ان شعر المراة ليس عورة ايضا وقال ان كل راي له ادلته حسب فهمه ولا نستطيع ان ننكر ايا من هذه الاراء لانها كلها استنباطات بشرية وااسلام مبني علي تعدد الافهام   والنص جاء مكمل للعرف – ومنطق الفقه المذهبي مبني بناء صحيح علي واقع الناس والحجاب من اعراف الناس لكنه ليس من الكبائر وانما من المحرمات (وقصد هنا التبرج ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولي) ولكن الحسنات يذهبن السيئات وللجمهور الحق في اختيار الراي الي يقتنع به

وقال ايضا ان المراة الانثي عورة لكن الانسانة ليست عورة – بمعني ان اذا المراة خرجت كانثي تهدف الي اظهار انوثتها كما تفعل اما زوجها فهي مطلوبة لكن لو خرجت كانسانة فهي ليست عورة – البلاد الي فيها عري تجد فيها برود والبلاد الي فيها كله عطاء تجد فيها حرارة ولذلك قال الرسول انتم ادري بشؤون دنياكم الرسول قال شوفوا مصالحكم  (من حلقات برنامج مجلس الصائمين عن العورات

 الدكتور مصطفي محمد راشد استاذ الشريعة بالازهرالحجاب ليس فريضة اسلامية

 الدكتور أحمد السايح الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر: إن “الزي الإسلامي هو أن ترتدي المرأة ما يسترها، أما تغطية الشعر فعليه خلاف”، مشيرا إلى أن عبارة “جيبوهن” الواردة فى الآية الكريمة “وليضربن بخمرهن على جيبوهن”، تعني فتحة الصدر بينما فسرها البعض على أنها شعر المرأة.

د. مصطفى عوض مدرس الفكر الإسلامى – جامعة عين شمس : إن من قرأ القرآن بدقة ونزاهة وأخذ بالثابت والصحيح فقط من السنة النبوية، يخرج بأن النساء وإن كن يشتركن مع الرجال فى عورة السوءتين “الفرجين – القبل والدبر” إلا أن النساء يزدن على الرجال بعورة جيوبهن أى “صدورهن – النهدان” ووجوب سترها، لا أكثر من ذلك!

الدكتور علي جمعةأن الشرع قد جعل للعرف مدخلا فى اللبس والهيئة

 د. سلمان العوده الامين المساعد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. ليـس فـي الإسـلام زيّ خـاص؛ بـل شــروط: الستــر والطهارة والحشمة والإباحة. ثم لكل شعب عوائده وظروفه،والدين جاء للناس كافة

القارئ الشيخ أحمد نعينعان الله لم ينزل قواعد تحكم اللباس ولا تحدده بكذا وكذا، فقال فى سورة الأعراف «يا بنى آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يوارى سواءتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خير»

 •الدكتور محمود زقزوق وزير الاوقاف الاسبقان القرآن لم يحدد زي للمراة وانما طالب بالاحتشام.

 المفكر الاسلامي جمال البناان قضية الزي باسرها ليست من مسائل العقيدة التي لا مساس بها ولكنها من الآداب التي تخضع للاعراف والعادات والتطورات وليس في القرآن نص على حجب مكان معين من المرأة إلا فتحة الصدر التي كانت في الجاهلية تتسع حتى منابت الثديين فأمر القرآن النساء أن «وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ» ، ولا تتضمن أمرًا بلبس الخمار ولكن المرأة العربية قبل الإسلام كانت تضعه لحماية رأسها من التراب والشمس واقرار القرآن للخمار او غطاء الشعر لا يعني فرضه.

الفقيه القانوني عبد الرازق السنهوريمواضع الزينة الظاهرة فهي الوجه واليدان الي نصف الذراع ولا حرج في ابدائها

الدكتورة امنة نصير أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهران الاسلام فرض على المرأة الزي الاسلامي المحتشم الذي لا يشف ولا يصف ولا به ما يلفت النظر

 الدكتور يوسف القرضاوي: الحجاب (الزي) هو ليس في مستوي الصلاة والزكاة هده اركان الاسلام الاساسية (فرائض ركنية شعائرية) ولكن الحجاب فريضة من فرائض الاسلام الاجتماعية (فريضة اجتماعية)  وأهمية هده الفريضة انها تميز المسلمة عن غير المسلمة فالحجاب علاقة ورمز علي ان المراة اختارت المنهج الاسلامي بحدافيره وتطبقه علي نفسها ومن لا ترتديه لا هي كافرة ولا عاصية

 •الشيخ الدكتور أحمد بن قاسم الغامدي، مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة : يعتقد البعض بأن بثّ بعض الآراء المخالفة لعادات الناس قد يكون “فتنة لبعضهم بوقوعهم في ما هو أشد منه لقصور فهمهم”.

 اراء فقهية تقول ان الحجاب فريضة ولكنها تستحق التفكير ففكروا معي فيها وهي:

 الشيخ محمود عاشور وكيل الازهر : الحجاب فريضة ولكن في البلاد الي تمنعه علينا الالتزام بقوانينها ولا نتحدي هؤلاء الناس في نظمهم وقوانينهم-  (كيف فريضة وكيف علينا الالتزام بقوانين الدول الي بتمنعه؟؟؟ )الامام مالك‏ الأمة عورتها كالحرة حاشا شعرها فليس بعورة -(هل الفريضة تنزل علي طائفة دون غيرها؟؟؟ أنالأصل في الأحكام الشمول لا التخصيص بطائفة دون أخرى)  القرضاوي: الحجاب فريضة من فرائض الإسلام الاجتماعية وأهمية هذه الفريضة أنها تميز المسلمة عن غير المسلمة. – (هل هي فريضة لتفريق المسلمة عن غير المسلمة ولا لتفريق الجارية عن الحرة ولا لاتقاء الفتنة ؟؟؟ )

 الشيخ الشعراويالحجاب فريضة لحماية المراة من ان يتزوج زوجها عليها لقد اراد الدين ان يؤمن شيخوختها عندما تذوي نضارة المراة ويخبو جمالها ولم تعد تشبع غرائز الزوج فاذا نزل الي الشارع ووجد فتاه في خير عمرها جرت شهوته الي غمار المقارنة بينها وبين زوجته فتتكالب عليه الهموم والحسرات وتبدد رصيد الحب بينه وبين زوجته فتنحل الاسرة !!!! كتاب الحجاب للشعراوي (هل المراة تكبر لوحدها والرجل يظل بكامل قوته وشبابه ؟– وهل مثلا السلفيين الي بيتزوجوا اكثر من زوجة كانوا بيشوفوها وهي منقبة ؟ وكيف تثير فتنهم  دون ان يروها؟؟ لو هذا هو  سبب فرض الحجاب اذا لماذا لا يتحجب الرجل ايضا لان المراة ممكن تعجب  وتفتن بالشاب المفتول العضلات وتقارن بينه وبين زوجها الي كبر وهرهر ولا يوفيها حقوقها الزوجية ساعتها مذا يحدث ؟؟؟ )

 بما فسر ارتداء غطاء الشعر في تادية الشعائر؟

اختلف الفقهاء في اشتراط ستر العورة في الطواف على قولين:

القول الأولأنه شرط وبه قال المالكية والشافعية والحنابلة وجمهور العلماء. مستدلين باحاديث الرسول ص قبل حجة الوداع  : “لايحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان” لان كما قال ابن جرير الطبري بسنده عن ابن عباس: إن النساء كن يطفن بالبيت عراة، وقال في موضع آخر: بغير ثياب إلا أن تجعل المرأة على فرجها خرقة فيما وصف – ووفي رواية كانوا يطوفون عراة الرجال بالنهار والنساء بالليل  – وروي ابن حبان والترمذي والحاكم عن ابن عباس أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال: “الطواف بالبيت صلاة”وستر العورة من شرائط صحة الصلاة بالإجماع فيكون شرطاً لصحة الطواف. . القول الثانيأنه واجب وليس بشرط وهو قول الحنفية مستدلينبعموم قوله تعالى: “وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ” (الحج: من الآية29)، قالوا فأمر بالطواف مطلقاً عن شرط الستر فيجري على إطلاقه – والاستدلال بحديث “الطواف بالبيت صلاة” أنه محمول على التشبيه كما في قوله تعالى: “وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ” (الأحزاب: من الآية6) أي كأمهاتهم، ومعناه الطواف كالصلاة إما في الثواب أو في أصل الفرضية في طواف الزيارة 

 الامام النووي في كتابه المجموع قالان ستر العورة وإن كان شرطا للصلاة إلا أنه ليس عبادة محضة ، بل المراد منه الصيانة عن العيون  قال الرسول ص : ”لا تُقبل صلاة الحائض (البالغة) إلا بخمار وهو حديث احاد ايضا لا ينشئ ولا يلغي حكما. ولكنه يدل علي ان لبس الخمار خارج الصلاة لم يكن الزاما قالوا المالكية: الراس في الصلاة من العورة المخففة – إن العورة بالنسبة للمرأة في الصلاة تنقسم إلى قسمين: مغلظة ومخففة فالمغلظة للحرة جميع بدنها ما عدا الأطراف والصدر وما حاذاه من الظهر. والمخففة لها هي الصدر وما حاذاه من الظهر والذراعان والعنق والرأس ومن الركبة إلى آخر القدم. أما الوجه والكفان ظهرا وبطنا فهما ليستا من العورة مطلقاً.

 وبشكل عام فأن الشعر يعتبر عند البشر في كل الحضارات من علامات القوة والفخار وتغطيته في الصلاة موجود في كل الأديان (المسيحيين واليهود يفعلون ذلك عادةً، وكان الكهنة المصريون يحلقون شعورهم تماماً) هو رمز للخشوع إلي الله والتواضع أمام الخالق ولا علاقة له بإتقاء الفتنة 

سؤال للتفكر: هل ملابس الإحرام تُلزم في ماعدا الحج؟. فإذا كان وجوب إرتداء المرأة لغطاء الشعر فرض بسبب وجوبه في الحج لكان إرتداء الرجل لملابس الإحرام فرضاً عليه في غير الحج  ايضا. !!! 

 إذا كان غطاء الشعر فرض فما معنى أن يفرض علي الحرائر ولا يُفرض على الجواري؟؟؟؟؟؟

قال ابن تيمية: (كان عمر بن الخطاب إذا رأى أمة (جارية) قد تقنَّعت، أو أدنت جلبابها عليها، ضربها بالدرة على رأسها، قائلاً: فيمَ الإماء يتشبهن بالحرائر، حتى يسقط غطاؤها.

في كتاب طبقات ابن سعد الجزء السابع ص ١٢٧ أن »عمر بن الخطاب أمير المؤمنين كان يطوف في المدينة فإذا رأى أمة محجبة ضربها بدرته الشهيرة حتى يسقط الحجاب عن رأسها ويقول: فيما الإماء يتشبهن بالحرائر«، وقال أنس مرت بعمر بن الخطاب جارية متقنعة فعلاها بالدرة وقال يا لكاع أتتشبهين بالحرائر ألقي القناع.

وروى أبو حفص أن » عمر كان لا يدع أمة تقنع في خلافته ، ويقول كتاب المغني الجزء الأول ص ٣٥١ عن ابن قدامة »إن عمر رضي الله عنه ضرب أمة لآل أنس رآها متقنعة وقال اكشفي رأسك ولا تتشبهي بالحرائر«،

وفي سنن البيهقي الجزء الثاني ص ٢٢٧ يروى عن أنس بن مالك » إماء عمر كن يخدمننا كاشفات عن شعورهن

ورد في الحديث النبوي (71017 – رأى عمر أمة عليها جلباب فقال : عتقت ؟ قالت : لا ، قال ضعيه عن رأسك ، إنما الجلباب على الحرائر ، فتلكأت فقام إليها بالدرة ، فضرب رأسها حتى ألقتهالراوي: أنس بن مالك – خلاصة الدرجة: صحيح – المحدث: ابن حجر العسقلاني – المصدر:الدراية – الصفحة أو الرقم: 1/124وكذلك ((181174 – كان عمر إذا رأى جارية متقنعة علاها بالدرة ، وقال : ألق عنك الخمار ، يا دفار ، أتتشبهين بالحرائرالراوي: المحدث: ابن حجر العسقلاني – المصدر: الدراية – الصفحة أو الرقم: 2/230

 الامام مالك‏ الأمة عورتها كالحرة حاشا شعرها فليس بعورة    

اذا لو كان ” غطاء الشعرحكماً تعبدياً لوجب على الجميع ولم تستثنى منه “الإماء او الجواري” ذاك أن الأصل في الأحكام الشمول لا التخصيص بطائفة دون أخرى

 نساء حول الرسول يعارضن الحجاب

 عائشة بنت طلحة حفيدة الخليفة الرّاشد أبي بكر الصّديق و ابنة أخت السيدة عائشة أم المؤمنين ترفض أمر زوجها لها بارتداء الحجاب , وقد قال فيها أبو هريرة متعجبا من حسنها و جمالها عندما رآها سافرة ” سبحان الله كأنّها من حور العين ” وهذه سكينة بنت الإمام الحسين شهيد كربلاء و سليلة البيت النبوي تعارض مؤسسة الحجاب بكل ازدراء و تطالب بحق الضهور بارزة.و بلغت الجرأة بحفيدة الرسول الكريم إلى ابتكار تسريحة شعر لقيت رواجا كبيرا و سميت ” الطرّة السكينية” قال ابن خلكان فيوفيات الأعيان“: ((السيدة سكينة ابنة الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم (حفيدة الرسول)؛ كانت سيدة نساء عصرها، ومن أجمل النسار وأظرفهن وأحسنهن أخلاقاً، مرجع هذه الفقرة من مقالة بعنوان ” الحجاب في زمن العولمة׃ عودة المكبوت ” د. إقبال الغربي – جامعة الزيتونة تونس , نشرت فى شفاف الشرق الأوسط بتاريخ 11/8/2004م

الاختلاف الفقهي رحمة بالناس 

قال الدكتور سعد الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ان النص جاء لخدمتنا ولا يصح ان نتحمل الحرج من اجل النص وعلينا ان نجد فيه مخارج لحرية الانسان

وان الفقه هو الاحكام العملية (المعاملات) وبحكم الشارع نزلت بوجه يلزمنا بالتعددية وهذا الاختلاف الفقهي رحمة بالناس لان القرآن الكريم نزل بلسان عربي فيه الفاظ مشتركة فيها معنيين متناقضين ضد بعض والقرآن الكريم استخدم بعض هذه الالفاظ المشتركة.

وقال ايضا يمكن للشخص اختيار ما يناسبه من فتوى من بين اجتهادات الفقهاء (في الامور العملية وليس الامور العقائدية وهي الايمان بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر والقضاء والقدر) لأنهم أئمة ولهم أدلتهم , و لا نحجر على الشخص بقول واحد بل نعرض عليه الأقوال والآراء وهو يختار لنفسه بما يناسب ظروفه وعقله. وأن الفقيه إن أخطأ فى فتوى له أجر وإن أصاب فله أجران. وان الراي المنفرد ربما يكون هو الشايع السائد لدي العامة عن راي جمهور الفقهاء.

وقال ايضا ان قول الفقهاء من السابقين له عصره وظروفه والآن نعيش عصرا آخر له ظروف مختلفة، وطالما أنه لايوجد نص بتحريم اي عمل فلا يجوز أن نضرب باجتهاد بعض الفقهاء المعاصرين عرض الحائط مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: “نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فربما مبلغ أوعى من سامع“.   وان الفتاوي ليست حكما قضائيا انما هي رؤية شرعية استرشادية من جق العامة ان ياخذوا بها او بغيرها قال رسول الله ص : استفت قلبك وان افتاك الناس وافتوك

 واخيرا لقد امرنا الله ورسوله بالبعد عن التبرج والاحتشام في الملبس والسلوك فتخلصي من صراعك النفسي واحتاري الراي الفقهي الذي يناسبك لان الحجاب مسالة خلافية ومن لا ترتديه لا هي كافرة ولا عاصية

الجزء الثانى

Print Friendly
This entry was posted in إسلاميات, بنات إيزيس, رانية صلاح and tagged . Bookmark the permalink.