صالون زمرة الثقافى: ثقافة الدولة المدنية

مصر الحديثة ليست المدنية .. فقط  

كتبت هبة يونس النيل

بدأ صالون زمرة الثقافي ليوم الثلاثاء 11/9/2012 الساعة 6:30 م بمكتبة الجيزويت. قدم ا/مؤمن سلاّم د/السيد نصر الدين السيد الأستاذ بجامعة كونكورديا بكندا.

تحدث د/السيد نصر الدين عن القواعد الأساسية والتنظيرية للدولة الحديثة أو بما يسمى بشكل تضليلي الدولة المدنية .

فكثير من الكتاب والباحثين وحتى الساسة والصحافيون يتداولون مصطلح الدولة المدنية ويتناقله المثقفين دون أن يتفق الكل على معنى محدد وشامل لهذا المصطلح .

فهل يقصد به الحداثة أم العلمانية أم القوانين المدنية أم أم

لذا يفند لنا د/السيد أصول وجذور التسمية وحقيقة المصطلحات ومقاصدها وإلاما تهدف وتعني تحديدا.

لماذا الآن ولماذا التعريف ؟

بالضبط كما ذكر المحاضر في بداية اللقاء : تعريف المشكلة بشكل متكامل = نصف الحل

نحن الآن في توقيت سياسي فارق على مسار الدولة قد يقود بالبلاد لنهضة حضارية آو انتكاسة كاملة.

ولكي نواظب الطريق وسط هذا الزهم من النظم والبدائل والمصطلحات يجب ان نفهم تحديدا علاما نقف وعلى اي ارض نحدد والاما نذهب وما هي الاحتمالات للغد .

دولة حديثة / عسكرية / دينية / شمولية / ديكتاتورية / مدنية / فاشية / …. يجب ان نعلم من نحن وندرك ماذا نريد لنختار كيف نصل .

ثقافة الدولة الحديثة

تحدث المحاضر عن مكون الثقافة الغائب عن مجتمعاتنا والعنصر الاعظم تأثيرا في الواقع

فالثقافة دائما لها جزء ظاهري من انماط سلوكية وطرق معاملات ولها جزء خفي من منظومة القيم الساءدة و الرؤية الكلية التي يتبناها المجتمع

وبالطبع لاحظنا تغيرات عديدة في سلوكيات المصريين العامة

ومما لاشك فيه ان الممارسات الاقتصادية للدولة وطرق صرف الناس والتطلعات المالية لهم لها تأثير جذري في تعديل وسائل العمل وطرق التكسب وبالاخص بالنسبة للمرأة

فبات من المقبول ان تسافر الفتاة لتنال تعليمها الجامعي في محافظة اخرى وتعمل هناك ..

ثقافة العلمانية

عرف المحاضر العلمانية بتعريفها المتكامل وتحدث عنها كعامل تحول في ثقافة الدولة مبني بالاساس على تمكين الانسان ، اولوية المعرفة البشرية ، ووما في ذلك من تحرير للانسان من التفكير اللاعقلاني وتمكين العلم والتفكير العلمي ، انسانية الاخلاق ، سنة التطور : فليس الحل في الرجعية والعيش في الماضي والهروب من الواقع الحل في التطلع للمستقبل والامل في الغد الجديد .

ثقافة الديموقراطية

تحولت الديموقراطية الوليدة في بلادنا الى صناديق انتخاب ربما يرجع هذا انها مستحدثة على التاريخ المصري الحديث وربما لانها ليست قيمة اصيلة في المجتمع المصري فلم تتطور الديموقراطية من ادنى الطبقات واصغرها ثم قوت وعلت لتصبح اختيار شعب وانما جاءت اثر ثورة مصر 2011

ولكي تكون الديموقراطية حقيقية وفعالة يجب ان تستند على ثقافة من : احتفاء بالتعدد (مناهضة للعنصرية احادية الفكر) ، تشجيع الحوار وتجنب السجال ، تحقيق المساواة بين المواطنين جميعا (فانتماء المواطنة يتجاوز الانتماء للطائفة او القبيلة او الملة او الاسرة) عن وحماية الحرية .

بحثا عن القومية المصرية

اكد المحاضر انه يجب علينا البحث والاحتفاء بالقومية المصرية

لما يتيحه ذلك من :

وحدة للوطن ، طاقة معنوية كامنة ، كخريطة طريق تحدد اولوياتنا ، وكآداة لعولمة المتموضع وموضعة المتعولم .

Print Friendly
This entry was posted in صالون زمرة الثقافى - الإسكندرية. Bookmark the permalink.