قالوا الكنيسه، لافقلت اصمتوا…قالوا الأقباط، فقلت نعم

مينا رشدي

تعيش مصر بلدنا هذه الأيام فترة عرس ديموقراطى حقيقى لم تشهده منذ الخمسة آلاف عام،فمنذ قيام الأسره الاولى للدوله الفرعونيه حتى وقوع مصر تحت مظلة الحكم الرومانى ودخول العرب مصرلم يختار الشعب رئيسه بطريقه ديموقراطية بواسطة الإقتراع،وهانحن الأن شهود عليها وهى على مسمع ومرأى الجميع ولكن هذا العرس فى وسط الأجواء السياسيه المضطربه التى نعيشها من حيث صعود التيارالدينى للإنقضاض على السلطه ومقاومة التيارات الليبراليه والعلمانيه لمدنية الدوله اشبه بحالة حرب شرسه…تشويه للخصوم فتح الملفات والقضايا البائته وغيرها الكثير هذا ما وجدناه ونجده دوما،وبعد أن تجاوزنا لتلك المرحله وبدأنا فى خوض الإقتراع داخل الصناديق الإنتخابيه وبعدما حسم الأمروأصبح شبه نهائيا فى خوض جولة الإعاده مابين “مرسى” وأحد من الأثنين ” شفيقصباحى ” خرجت علينا أصوات وخطابات طائفيه كثيره من شباب الثوره ومن قيادات بارزه من داخل الجماعات الإسلاميه بل وقد وصل الأمرأن نسمع هذه الخطابات من الجيران واصدقائنا فى الكليات والعمل..خطابات تخوين وطائفيه واشبه بتحريضيه ومعاديه..تحمل الكنيسه المصريه الخيانه العظمى ومسئوليه توجيه اصوات الأقباط للتصويت لصالح الفريق احمد شفيق…ناسيين أنهم هم أنفسهم من قالوا نعم للدين فى العمل السياسى نعم للدين فى الإستفتاء الدستورى نعم للدين فى الإنتخابات البرلمانيه،رافعين اعلام السعوديه فى الميدان واخيرا اعلام تنظيم القاعده فى العباسيه..ميكرفونات المساجد وخطب الجمعه التصريحات والبيانات والقنوات الدينيه والحشد الجماعى كل هذا يحدثنا عن حقيقة خلط الدين بالنشاط السياسى وبل الأغرب يطالب “الزمر” الكنيسه بالإعتذار عما أقترفته من خطأ وخيانة للوطن…فتسألت وتناقشت مع اصدقائى فى دهشه شديده!!!…من وجب عليه الإعتذار أولا إن صح حجتكم المقامه ضد الكنيسه وشعبها الوطنى الشريف؟!!،لنرجع للوراء ولنتذكر مذابح الكشح 1و2 واحداث ابو قرقاص واحداث دير المحرق وغيرها…من المسئول عنها بحقكم؟!! اقولها بشجاعه دون رهبه ” أنتم المسئولون “..إذن لو أردتم إعتذار صريح عن خطأ ارتكتبه الكنيسه فى نظركم فبادروا أنتم أولا بالإعتذارعن أخطاء أرتكبت فى حق الأقباط تبدو فى نظر الجميع صحيحه. نأتى لنقطه ثانية مهمه جدا فى غاية الخطوره توضح مدى الإفتراء الدائم على الكنيسه وشعبها،حيث أن الأقباط يتمركزون بشكل كبير و واضح فى محافظات الصعيد ومن خلال النتائج المعلنه أن ” محمد مرسى” مكتسح محافظات الصعيد حاصلا على المركز الأول فى حين أن المرشح “شفيق” لم يحسم سوى المركز الأول إلا فى محافظات الدلتا و وجه بحرى ” الدقهلية والقليوبية والمنوفية والشرقية والبحيرة والغربية ” حيث من المعروف قلة عدد الأقباط فى هذه المحافظات…وعجبى!!!. أمر ثالث أثار دهشتى وهو التحامل الكبير تجاه الكنيسه والأقباط مما يجعلنى أستنبط شيئا يحدثنى عن عنصرية شعب باتت متأصله فى نفوس الجميع…فجأه أصبح الأقباط مؤيدوا شفيق على لسان التيارات الدينيه وعلى لسان شباب الثوره وعامة الشعب هم الخونه … هم وحدهم من انتخبوا شفيق…وعجبى!!!…بديهيا هناك مسلمون مصرييون أنتخبوا الفريق “شفيق” …فلما هذا الخطاب التخوينى العنصرى؟!! تجاه فئه معينه،إذا أردت تخوين مجموعه فلا تقصد فرد وتترك الآخر…وعجبى!!!. أمر آخر…هل من المعقول أن تتوجه أصوات الأقباط جميعهم لفرد بعينه،صراحتا ضحكت لأنى وجدت قاعده كبيره من جموع الأقٌباط اتجهت لــ “صباحى” وبل والأغرب أنك تجد احد رؤساء المنظمات القبطيه وهو “شريف دوس” أيد “أبو الفتوح” فى الإنتخابات الرئاسيه. إذن يا ثوار يا إسلاميين يا شعب حينما تقولوا: الكنيسه “الأنبا باخوميوس والمجمع المقدس” سأقول لكم : اصمتوا،وحينما تقولوا: الأقباط سأقول نعم..نعم للقبطى حرية الإختيار نعم للقبطى حرية التعبيرولا حجر على الآراء. اقبلوا إختيار وقرارات اية فئه كما قبل الشعب إختياركم سابقا

Print Friendly
This entry was posted in اصحاب مصر المدنية. Bookmark the permalink.