تخاريف يناير 2012

د. اميل صابر

-         الابن وأبيه، والبنت وأمها كمغناطيسين يتواجهان؛

-         إن كان الوجه الذي يراه الابن من أبيه جاذبا؛ سيتوحد معه ولا يظهر منه إلا وجه كالوجه الظاهر من أبيه،

وإن كان الوجه الذي يراه الابن منفرا؛ سيهرب منه بعيدا ويظهر وجها عكس الوجه الظاهر من أبيه.

أحيانا تكون قوة المغناطيسية عند الأب أعلى منها عند الابن، فتكون النتيجة أنه يدير الابن حول نفسه، إلى أن يجذبه ويظهر منه وجه كوجهه.

هذه القاعدة تنطبق فقط في حالة أن تغلب مغناطيسية الأب البيئة الخارجية.

المغناطيسية: هي مقومات شخصية، ومهارات تربوية

البيئة الخارجية: هي مغناطيسات أخرى، وشوائب معدنية مؤثرة.

  تخاريف مساء 31-1-2012

-         وطننا الافتراضي/ مجتمع الفيس بوك

-فيه اللصوص.. يسرقون أفكارك وينسبونها لأنفسهم ويتباهوا بها في حارتهم

وفيه المتلصصين الذين لا يكتفون باستراق النظر لما تنشره في شرفتك، لكنهم يتوغلون في حجرات منزلك ومنازل أصدقائك يبهرهم  أو يقززهم ما يرون، ولا يتركوا أي علامة على مرورهم.. ولا حتى رقم صفحتهم لترد لهم الاستراق

-فيه رجال ونساء يقدمون لك من الود أكثر مما تفعل.. يزورونك.. يهاتفونك.. يثمنون ما ترتديه من أقنعة؛ ويترفعون حتى عن مجرد عتابك لأنك لا تراهم من بين حبيبات نظارتك السوداء

وفيه صغار يقفون لك على الواحدة، ولا يلهيهم

ما تحمله في جيوبك من حلويات وبطاطا مشوية

-فيه من ينثر الدرر ويمضي،

وفيه من يزرع الشوك ويدفعك للمرور فوقه

-فيه من هو وجبة سائغة،

وفيه من يسد زورك إن حاولت التقامه

-فيه من يضمك لقائمته كمجرد رقم زيادة يتباهى به،

وفيه من يعتز فعلا بوجوده معك..

من العجيب أنك تسعى حثيثا نحو الأول، وتتهرب من الثاني

  تخاريف مساء 30-1-2012

 -         وطننا الافتراضي/مجتمع الفيسبوك

نعيش فيه كما لو كنا لم نبرح جاهليتنا الإنترنتية، فبعضنا يدخله مرتديا زي الفارس البرونزي.. محتجبا ليس فقط في الخصوصيات بل حتى في الاجتماعيات؛ محصنا نفسه وأفكاره من التلاقح مع أفكار أفراد قائمته..

وبعضنا يندفع فيه متعريا حتى من ورق التوت.. فلا يقدم فقط أفكاره وحياته، بل أيضا يستعرض خطاياه وجرائمه الفكرية واللفظية..

والبعض يتقدم وجلا.. يقدم خطوة ويؤخر أخرى.. يعرض فكرة، ويحذف عشرات الأفكار المعارضة..

نرى من يمارس فينا ديكتاتورية لا يقبلها على نفسه، ومن يتقهقر أمام أي فكرة عالية الصوت لمجرد أن قائلها فلان..

ونرى من يستعرض بيننا مهاراته بسادية عجيبة، منتظرا خنوعنا الفكري لمجرد أنه بعيدا عن عالمنا الافتراضي ذو اسم في مجال ما..

ويا للعجب فمع أن توصيفه يقع في بند “التواصل الاجتماعي”.. إلا أننا نجد البعض يستخدمه في البتر الاجتماعي.. نرى من يبتر المشاركات المعارضة، ومن يقطع رقاب المعارضين بسيف البلوك البتار.. واهما أنه بهذا البلوك قد خلص المجتمع من شرورهم..

نجد البعض الآخر يستخدم قنابل بذائاته اللفظية وأفعال التخوين والتكفير والتكنيب والتعميل كسلاح هجوم دفاعي،

ونجد من يعيش في حالة “إجنور” لكل ما ومن يبدي رأيا ولو حتى مؤيدا له.. إما لتعاليه أو للامبالاته بحقوق المعجبين..

أيها المواطن الفيسبوكي المستقبلي

إن كنت –وأنت المفترض فيك درجة من الاستنارة الفكرية- لا تجيد تقبل الآخر والتواصل معه عبر الشاشة في العالم الافتراضي بلغة الحوار العقلاني المهذب، فمن أين توهمت قدرتك على تغيير العالم الحقيقي..

غير صورة بروفايلك –معنويا- لتقدر أن تغير صورة الوطن..

تخاريف مساء 28-1-2012

 -         في كل مرة كانوا يصفونه بالخائب، فلما أتقن الكذب؛ ضجت القاعة بالتصفيق.. تخاريف مساء 27-1-2012

 -         أيها الثائر الوطني الحر:

-هل تريد تغيير مجلس الشعب؟

أنر العقول التي اختارت أعضاءه

-هل تريد تغيير الطبقة الحاكمة؟

نق ضمائر النخبة التي تفرز هذه الطبقة

-هل ترى أحوال مصر تستدعي الثورة؟

ثر على نفسك وغير سلوكك أولا

 تخاريف مساء 25-1-2012

 -   قبل أن يمضي هذا اليوم بفرحته العارمة بصدور كتابي الأول، ومثلما شكرت كل الأصدقاء الذين هنئوني به واحدا واحدا، يهمني أيضا أن أشكر:

-حماي العزيز أول من اهتم بكتاباتي ونصحني بالسعي لنشرها وراجعها كلمة كلمة

-ابنة حماي الحبيبة إلى قلبي وشريكتي في الحياة والتي احتملت بسعة قلب كل تقصيراتي وقصوري ونقائصي

- قبل الكل وفوق الكل؛ رب الكل الذي أخرج من المحنة فرحا، ومن الإفلاس المالي فكرا وكلمات، ومن اليأس أمل، ومن السقوط نجاح.. فكان كتاب “هرم ق.خ” هو ثمرة ناجحة لمشروع فاشل يعرف قصته كل من عاصرني في الفترة من 2002-2008

شكرا لك يا إلهي الحبيب لعنايتك بي، فأخرجتني كالبائس من المزبلة وصنعت لي اسما بين الأحياء بعدما عددت نفسي من بين الهالكين.. مساء 24-1-2012

 -         لا كل خطايا الحكم السابق، ولا كل غباوات الحكم القادم؛ تفلح في الإقلال من مصريتي، فمصريتي فوق كل النقائص الاقتصادية والسياسية، مصريتي مني وليست من الحكام أيا كانوا

تخاريف مساء 23-2012

 -         في الحياة؛ لم يعد المقياس: سأفعل لأن “هذا هو ما أحبه” أو “هذا هو ما أريده” مكان؛

 فقد احتل مقياس: سأفعل لأن “هذا هو ما أحتاجه” أو ” هذا هو ما أنا مضطر إليه” كل المواضع.. تخاريف مساء 22-1-2012

 -   ولأن عرائس الماريونيت انتشت بالتصفيق الحاد والإعجاب والإشادة بدورها؛ فعليها أيضا أن تقبل العتاب واللوم والعقاب حينما يرى الجمهور أنها أفسدت الرواية.. تخاريف مساء 21-1-2012

 -         ناس تحدف حجر على ناس بلدنا ومبانيها

وناس الحجر سكن قلوب عقولها ومآقيها

وناس بتحجر على ناس ف الكلمة ومبناها

وناس تِدَوِب أعتى حجر بالمحبة ومعانيها

وعجبي

 تخاريف مساء 20-1-2012

 -         خبر مؤكد:

 ظهورات جديدة للقديس يوحنا المعمدان

27/3/2007

أكدت قناة أغابي وجميع مواقع الانترنت المسيحية

أن القديس يوحنا المعمدان يعاود الظهور يوميا في كل لحظه في كل الكنائس مناديا مناداته الشهيرة:

لا يحل لك

القديس يوحنا المعمدان

هو الذي ظهر في عصر سابق للسيد  المسيح له المجد

 وبطل القصة الشهيرة مع هيرودس وزوجة أخيه المذكورة في: مت : 14

 3  فان هيرودس كان قد أمسك يوحنا وأوثقه وطرحه في سجن من أجل هيروديا امرأة فيلبس أخيه. 4 لأن يوحنا كان يقول له لا يحل أن تكون لك. 5 ولما أراد أن يقتله خاف من الشعب، لأنه كان عندهم مثل نبي.6  ثم لما صار مولد هيرودس رقصت ابنة هيروديا في الوسط فسرّت هيرودس.7 من ثم وعد بقسم أنه مهما طلبت يعطيها.8  فهي إذ كانت قد تلقنت من أمها قالت أعطيني ههنا على طبق رأس يوحنا المعمدان.9  فاغتم الملك، ولكن من أجل الأقسام والمتكئين معه أمر أن يعطى.10  فأرسل وقطع رأس يوحنا في السجن.11  فأحضر رأسه على طبق ودفع إلى الصبية، فجاءت به إلى أمها.

 تؤكد الأخبار أنه يعاود الظهور في حياتي يوميا معلنا أنه لا يحل لي أن أخذ زوجه أخي امرأة لي

وفي كل مرة من ظهوراته لي:

أقدم رأسه (تحذيراته ونصائحه)

علي طبق

لهيروديا (احتياجاتي، وما لقيصر، وما لله)

من اجل عيون سالومي (حججي ومبرراتي وإغراءاتي)

قاطعا رأسه ( بسيف  الريموت كنترول، وتغيير الموضوع، والدوران من شارع آخر غير شارع الكنيسة، وأحيانا بآيات من الكتاب المقدس توافق أهوائي)

 هيرودس: أنا

هيروديا: العشور

سالومي: الدخل قليل، و

يعني هي الكنيسة هتغني بعشوري أنا الغلبان، و

لا أنا أولى به ما أنا من إخوة الرب برضو.

يوحنا المعمدان: لا يحل لك لأن

Mal: 3:10: هاتوا جميع العشور إلى الخزنة ليكون في بيتي طعام وجربوني بهذا قال رب الجنود أن كنت لا أفتح لكم كوى السموات وأفيض عليكم بركة حتى لا توسع.

أقطع رأس يوحنا بسيف: الله رحيم وغفور وعارف النوايا وإني كان نفسي أقدم له

 هيرودس: أنا

هيروديا: عمل إضافي  أثناء وقت عملي الحكومي،

مشاوير خاصة وقت العمل الرسمي،

استخدام سيارة خاصة بالعمل لقضاء احتياجاتي،

عينات ودعاية مخصصة للعمل أهديها للمقربين مني

سالومي: رئيس متهاون،

رئيس لص ،

قدراتي على التزويغ عالية،

هو حد واخد باله،

يعني هي هتفرق معاهم مشواري بالعربية في وسط مشاوير الشغل،

يعني هي جات علي العلبتين دول.

يوحنا المعمدان: لا يحل لك لأن

Mt: 25: 21: فقال له سيده نعمّا أيها العبد الصالح والأمين كنت أمينا في القليل فأقيمك على الكثير، ادخل إلى فرح سيدك.

أقطع رأس يوحنا بسيف: ما أنا وكأنني بادفع العشور برضو من الحاجات دي

 هيرودس: أنا

هيروديا: فيلم ع الدش

سايت ع النت

بنت الجيران

زميلتي في الكلية

بنت ماشيه في الشارع مش لابسة كويس

سالومي: أنا شاب وعندي طاقه

أنا شاب قربت ع التلاتين من غير جواز

أنا متجوز ومراتي مش سائلة فيا

ما البنات دول لو يتحشموا ويبطلوا يسببوا لنا العثرات

يوحنا المعمدان: لا يحل لك لأن

Mt: 5:28: وأما أنا فأقول لكم أن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه.

أقطع رأس يوحنا بسيف: الريموت كنترول يغير من أغابي

زرار انتر على السايت إياه

فتحة في شيش الشباك

قعدة ع القهوة أو ع الناصية

 هيرودس: أنا

هيروديا: فلوس الضرايب

سالومي: مأمور الضرايب مفتري وحرامي

كل الناس بتتهرب من الضرايب

لو ما عملتش كده مش ها اعرف أنافس في السوق

لو كتبت الأرقام الحقيقية برضو هيفتكروا إني عندي اكتر

يوحنا المعمدان: لا يحل لك لأن

Mt: 22:21: فقال لهم أعطوا إذا ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه.

أقطع رأس يوحنا بسيف: إقرار ضريبي مش مضبوط ومحاسب شاطر

 هيرودس: أنا

هيروديا: أكلة حلوة في سهرة جميلة مع زجاجة مسكر

سالومي: استمتع بعمرك دا قصير

قعدة الرجالة صدف ما تتعوضش

يا عم دي مجرد ليلة وراحت وبكرا نصلي

يوحنا المعمدان: لا يحل لك لأن

طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار وفي طريق الخطاة لم يقف وفي مجلس المستهزئين لم يجلس.

أقطع رأس يوحنا بسيف: عدم استخدام ساعة

أنا مخنوق ومحتاج افرفش شويه

يعني هو ربنا هيقبلني ما أنا كده كده رايح النار

تخاريف مساء 19-1-2012

-         أن أتحول الليلة من كائن فيسبوكي أصيل، وأغامر بقيادة إضافية للسيارة في شوارع القاهرة المزدحمة لأكتب لكم من حفل تأبين ابراهيم أصلان فهذه قمة تخاريف مساء 18.1.2012

 -         قالوا قديما: “تكلم حتى أراك”..

وفي زمننا هذا يعز عليَّ أن أنصح البعض: “لا تتكلم حتى لا أضطر أن أراك فابتعد عنك؛ فكلامك يمزق صورتك” .. تخاريف مساء 17-1-2012

 -   في الطريق نحو الأمل، ومع كل نقطة يكتسبها الزمن، ويسجلها في عداد ساعته؛ تخسر نفسي عدة نقاط يخصمها عداد السكر في دمي.. تخاريف مساء 16-1-2012

 -   أناس يصنعون الأحداث، وأناس يستلهمون الأفكار من الأحداث.. العقول متسعة الأفق تدرس الأفكار من خلال الأحداث التي أدت إليها، والناس التي شاركت في صنعها والناس الذين خلقوا منها أفكارا خالدة.. العقول الواعية تدرس الثلاثة مجتمعة من خلال البيئة التي جمعتهم.. ولا تكتف بدراسة عامل واحد منهم منعزلا 

تخاريف مساء 15-1-2012

 -   انطلق بثقة شديدة عكس اتجاه الطريق الرئيسي في البلدة.. لعنه البعض، ولامه البعض.. فيما انبهرت به ثلة المغامرون.. تقدم بخطوات منتظمة بدا أنها مدروسة.. تشجعوا.. تحركوا خلفه بتأن في البداية.. بثقة.. بتهور..

لم يكتفوا بجانب الطريق.. انتشروا..

مواجهة ما بين رواد الطريق ورواد المعاكسة..

توقفت الحركة تماما للحظات..

 احتدم الصراع..

أصر المعاكسون على تسيير الطريق في الاتجاه الذي يرغبونه..

في الطريق حفر ومقبات..

 اختلط الرائح بالغادي، والواقف بالعامل..

ارتفع الصياح من كل الجهات..

اختلطت النصائح بالندب..

لم يعد وحيدا في الصدارة..

فقد السيطرة تماما..

نظر حوله تيقن من أن الفوضى تعم كل الجهات..

اشمئز من المنظر..

أعلن بكل وقار عدم رضاه عن الفوضى.. أدار للجميع ظهره.. ألقى بالراية في الهواء..

 فيما تبللت كل الخدود؛

علت أصوات نشيج البكاء واختلطت مع التصفيق الحاد..

 فقد أدى دوره المرسوم في السيناريو بكل براعة.. خرج بطلا..

وبات الشارع سوقا ريفيا.. وداعا برادعي.. أهلا بكاتب السيناريو.. تخاريف مساء 14-1-2012

 -         لمن لا يعرف، ولمن لا يريد أن يعرف، ولمن يعرف ويبدي أنه لا يعرف أقول:

البابا شنودة للأرثوذكس المصريين كلهم هو أب روحي، وكل أسقف لإيبارشيته هو أب روحي، وكل كاهن لشعب كنيسته هو أب روحي..

بعض الأبناء كسام ويافث، وبعضهم كحام،

وبعض الأحفاد ككنعان.. فاختر لنفسك من تريد أن تكون من الأبناء ومن من الأحفاد. (تك9 :18-29)

هذه ليست تخاريف مساء 13-1-2012

 -   من المعروف أن المياه الراكدة تؤدي للعطن ونمو العفن، لكن؛ التجربة المصرية أثبتت أن إلقاء حجر فيها لا يؤد أبدا لتجديد المياه، ولا تبديل أحوال سكانها من الكائنات؛ رغما عن الاضطراب الحركي الظاهر على سطحها، ونسمة الهواء الرقيقة التي تغلغت في الطبقة السطحية، مهما كان حجم الحجر.

تخاريف مساء 12-1-2012

 -         “عدو عدوي؛ صديقي”

فكرة ثبت خطأها.. فما هي إلا لحظات بعد سقوط العدو المشترك بتعاونكما ضده؛ إلا وتجد نفسك في الترتيب: التالي.

  تخاريف مساء 11-1-2012

 -   إلى الذين غرتهم أنفسهم حين خلعوا مبارك وأهدروا هيبة الشرطة، فتجرءوا وراحوا يشاغبون قداسة البابا متناسين أن ما ينطبق على مبارك اللص، والشرطة المخالفة للقانون، لا ينطبق على قداسة البابا الذي لا يستفيد كشخص بأي شيء أكثر من لقمته وجلبابه، ولا على أعضاء المجمع المقدس ككل الملتزم بتعاليم الإنجيل بدقة

أقول لهؤلاء.. بلاش يا سكر إنت وهو تلعب مع الأسد المرقسي.. شيطانك مش قده

  مساء 10-1-2012

    كنيستنا الأرثوذكسية كشجرة صلبة مغروسة على مجرى مياه الإيمان، وورقها فيها لا ينتثر.. جذعها الصلب ليس ليسر نظرك بل ليسندك في أتعابك؛ إن أردت راحة لناظريك ارفعهما إلى أعلى لترى اخضرارها الدائم وارفع يدك إليها لتستمع بثمرها المحيي، وإن أحرقت شمس التشكك رأسك؛ استظل بفكر آبائها.

لا تنخدع بالعشب الأخضر المتكاثر بين قدميك وتحت ظلها ولا بزهوره الملونة، فهو لا يصلح إلا كطعام إلا للبهائم، وتكفي يد طفل لتقطفه.

مساء 9-1-2012

 -   أتعجب لهؤلاء الذين يروجون مقولة: “السياسة عمل قذر” فيما هم منغمسون فيها حتى شعر رؤوسهم، وكأنهم يستمتعون بالقذارة، أو أنهم خلقوا لها.

إنهم ينسون أن (بديل/ رفيق) السياسة هو القوة، فهما جناحي تطبيق أي فكرة أو نظرية أو إجراء العدل.

السياسة هي الفكر والفن، والقوة هي العضلات والمال.

عليك امتلاك أحدهما على الأقل إن لم تكن قادرا على الأفضل ألا وهو امتلاك كليهما سويا وأن تحسن توظيف كليهما في وقته ومكانه.

أليست:

علاقات الأزواج والصداقة تحتاجان سياسة، فيما الأبوة والأمومة يحتاجان قوة وسياسة،

التعليم والصحة يحتاجان سياسة، فيما الأمن والعدل يحتاجان قوة وسياسة،.. إلخ

القيادة والتربية يحتاجان سياسة، فيما الإدارة والعمل يحتاجان قوة وسياسة،.. إلخ

هل لاحظتم: السياسة قد تنجح بدون القوة، لكن القوة لا تنجح بدون سياسة تنظمها.

أما مسألة القذارة هذه التي ينسبونها للسياسة؛ فتعتمد على هدفك ووسيلتك (من وفي) استخدام أحدهما: هل أنت تهدف للخير، أم للشر، وهل وسيلتك نبيلة، أم ماكرة؟

مسألة قذارة السياسة و/أو القوة تعتمد عليك أنت وليس على السياسة أو القوة في ذاتها.. فالسياسة من أجل إجراء العدل حق، والقوة إلى جانب الحق خير،

السياسة قذرة إن أوحلتها أنت، والقوة غاشمة إن ظلمت بها.

إن كان أحدهم قد استغفلكم بهذا القول: “السياسة لعبة قذرة” لكي ينفرد بها لنفسه؛ فأرجوكم لا تستغفلونا معكم.

تخاريف مساء 8-1-2012

 -   المشكلة تكمن في أن من زحزح الحجر.. يطلب من الشعب معاملته في مكانة الذي أقام ليعازر.. ويظن في نفسه أنه لا يخطئ، وأنه على الشعب الركوع له اعترافا بفضلة

المشكلة حينما يطلب الجحش الذي حمل السيد المسيح إلى أورشليم؛ كرامة وتقدير مثل تلك التي استقبلوا بها السيد المحمول على ظهره.. ويعتقد أن تلك الأغصان المفروشة على الأرض تمهيدا لسبيله واحتفاءا بجميله

المشكلة حينما تظن الطينة التي صنعها يسوع وعمل منها أعين للمولود أعمى؛ أنها هي سبب عودة البصر لبرثلماوس وأنها هي من أنارت له الطريق وأنه يتوجب عليه أن لا يدوس على أي طريق ترابي في مسيرته تقديرا لدور التراب في حياته

أعتقد أن هذه مشكلة الكثيرين من الخدام، وأقباط المهجر، وشباب ماسبيرو.. وبالطبع أنا اللي فاكر نفسي كاتب منير مستنير فيما أنا أخيب الكل

إنه خطأ كبير أن يظن مذود البقر أنه صاحب فضل على يسوع المسيح الموضوع فيه

تخاريف مساء 7-1-2012

 -   ولد المسيح وهو يحب من كرهوه، ولد المسيح ليمنح فرصة لمن خانوه وأنكروه وشكوا فيه، ولد المسيح ليغفر لمن صلبوه، ولد المسيح ليحي من قتلوه، ولد مسيح الحب ليغير العالم؛

فنرى الغافر أعظم من المغفور له، ونرى الذي منح العفو أقوى ممن سفك الدم، ونرى المحبة تغلب الكراهية

إلى كل من يحمل في قلبه ولو ذرة كراهية نحو أحد، أو فكرة انتقام من أحد؛ في هذه اللحظة،

وسواء كنت تؤمن بالمسيح أو لا تؤمن،

تعلم من جديد أن:

القوة في العفو وليست في أخذ الثأر،

الرفعة في الحب وليست في البغض،

كن أقوى ممن أهانك أو قتلك، أيا كان السبب

دع قلبك يصفح ويحب، والقانون إن وجد يأخذ مجراه، وإن لم يوجد.. ثق أن الكون له ضابط وإله.

 فهذه هي حقيقة ليلة عيد الميلاد 6/7-1-2012

 -   ليكون هذا كتابي؛ فأول الفروض أن يكون ما عليه هو اسمي كما أعرفه، وكما دونته على البروفات، وليس كما تخيل مصمم الغلاف،

وليكون هذا هو كتابي؛ فثاني الصفات أن تنم صورة غلافه عن مقصدي منه، وأن توحي للناظرين بفكرتي عند تأليفه واختيار العنوان،

وليكون هذا كتاب؛ فمن أهم الحقائق أن تكون المادة بين دفتيه كلها من إبداعي وحدي، وليس مندسا بين كلماتي أي ما يخص مؤلف آخر.

 لا.. لا أقبل أن يدعى اسمي على هذا الكتاب.. إنه مسخ لما تفننت في إبداعه من أفكار، وما هندسته من جمل وتراكيب لغوية..

أرفضه.. أرفضه.. أرفضه.. فلتلقوا به في مفرمة الأوراق المهملة..

 آه يا إلهي؛

اليوم أعرف كم سيكون حزنك حين تراني لحظة نهايتي، غير ما قصدت مني، فما فعلته بإبداعك فيَّ هو تماما ما فعلته المطبعة وعمالها في كتابي،

آه يا إلهي؛

ليتك لا تزدريني، وتلقيني إلى جحيم المهملات مثلما ألقيته،

إلهي أرجوك؛

جدد صورة غلافي، إطبع تصميمك البديع عليَّ ثانية، نقي محتوياتي مما اندس بين ثناياي فلوثني..

أنت وحدك قادر على إعادة تشكيلي وتهيئتي، لكي كل من يراني ويقرأني، يعرف أنني من إبداعك يا مبدع الكون القدير

تخاريف مساء 5-1-2012

 -   قد يكون سبيل بعض الباحثين عن الشهرة التسابق لاعتلاء قمة النخلة السامقة في بلدتهم، من الممكن أن ينجح بعضهم في الوصول فقط إلى نقطة ما تقع على أقصى تقدير تحت أقرب جريدة فيها للأرض؛ ولن ينجح أيهم مطلقا في غلبة جريدة القمة وتسلقها.

نعم قد ينجحون في قطع تمرها وإلقاءه من عل إلى المشتاقين له في الأرض؛ لكنهم أبدا لن ينجحوا في قطع قلبها المتنامي على الدوام.

من الغباء أن يسعى البعض للشهرة بقطع النخلة المثمرة المتنامية.. من يعرف الفلاحة.. يدرك أن هذا عار ليس بعده عار إلا التنازل عن الأرض بما عليها من نبات.

عن المتطاولين على الكنيسة ورجالها كتبت تخاريف مساء 4-1-2012

 -   ما بين الثورة في تونس والثورة في مصر؛ كمثل ما بين الإنتاج الصناعي والتكنولوجي في اليابان وتقليده في الصين.. تخاريف مساء 3-1-2012

 -         أحيانا يحمل كلامنا كناية بديعة، وأحيانا نرتكب به جناية فظيعة

من الأولى نجني ثمنا (إعجابا، حبا، شهرة.. (

وبالثانية نقع تحت العقوبة (احتقار، كراهية، سجن، جهنم.. (

تخاريف مساء 2-1-2011

 -         العدل الاقتصادي

العدل ليس هو المساواة في توزيع الأرباح (الشيوعية(،

ولا وضع حد أقصى للاستفادة من القدرات الإنتاجية (الاشتراكية)، ولا هو ترك العنان لجني عوائد الاجتهادات الشخصية (الرأسمالية(

العدل هو المساواة في توزيع الفرص بعد دراسة أمينة للمواهب الفردية، على أن يرد الفرد قيمة عادلة متناسبة مع الفرصة الممنوحة له من قبل المجتمع (الضرائب(، مع الوضع في الاعتبار ضرورة مساهمته في منح فرص عادلة لمواطنيه الغير قادرين على الإنتاج لأسباب تخرج عن نطاق مسئوليتهم بحسب مواهبه الإنسانية والتي لم يبذل جهدا في الحصول عليها.

مثلا:

يلتزم المعلم بدفع ضرائب تتناسب مع دخله، وتقديم خدمة تعليمية مجانية لعدد من الأفراد، وهكذا كل المهنيين.

يلتزم الفنان (رسام، نحات،.. إلخ) بقديم خدمة تجميلية مجانية لمجتمعه، بالإضافة للضرائب المستحقة على دخله، وهكذا كل المبدعين.

نظرية لم تنضج بعد لأنها تخريفة أولى لعام 2012

Print Friendly
This entry was posted in د. اميل صابر. Bookmark the permalink.